تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
10
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الخارجي عند إرادة المعنى المخصوص ، وهذا هو حقيقة الوضع » « 1 » . ثمّ إنه بناء على التفسيرين الأوّلين يكون الوضع منشأً للدلالة التصوّرية ، أما الدلالة التصديقية فمنشؤها السياق الكلامي الذي هو الألفاظ وما يكتنفها من قرائن حالية ولفظية ، وبناء على التفسير الثالث يكون الوضع منشأً للدلالة التصديقية . الأمر الرابع : تحقيق حال هيئات الجمل أشار المصنّف إلى مسلكين طُرحا لتحديد المعنى الذي وضعت له هيئات الجمل : الأوّل : مسلك المشهور ينصّ هذا المسلك على أنّ هيئات الجمل حالها في ذلك حال الحروف ، فكما أنّ الحروف موضوعة للنسبة على أنحائها كذلك هيئات الجمل ، غير أنّ هيئة الجملة الناقصة موضوعة لنسبة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها ، وهيئة الجملة التامّة موضوعة لنسبة تامّة يصحّ السكوت عليها . قال في المباحث : « ما نسب إلى المشهور ، وهو : أنّ مفاد هيئة الجملة في مثل ( زيد عالم ) هو النسبة بين الموضوع والمحمول ، وفي مثل ( زيد العالم ) وهو النسبة بين الوصف والموصوف ونحو ذلك ، وهيئة الجملة التامّة موضوعة للنسبة التامّة ، وهيئة الجملة الناقصة موضوعة للنسبة الناقصة ، فكأنّ النسبة لها سنخان : تامّة وناقصة ، فالجملة حينما تكون هيئتها موضوعة للتامّة صحّ السكوت عليها ، وحينما تكون هيئتها موضوعة للناقصة لم يصحّ السكوت عليها » « 2 » .
--> ( 1 ) دراسات في علم الأصول ، تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي ، تأليف السيد علي الهاشمي الشاهرودي ، دائرة معارف الفقه الإسلامي ، ط 2 ، 1426 : ج 1 ، ص 31 . ( 2 ) مباحث الأصول ، تقريراً لأبحاث سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، السيد كاظم الحسيني الحائري ، الطبعة الأولى ، 1417 : ج 1 ق 1 ، ص 167 .